السيد ابن طاووس

65

إقبال الأعمال ( ط . ق )

من الأحاديث بعلم النبي ص وعلم الأئمة ص بليلة القدر كنا قد أطلنا ولكنا نذكر ثلاث أحاديث مِنْهَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي فِيمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع ذَكَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْمُرَادِ بِلَفْظِهِ ع أَنَّهُ يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ سَنَةً سَنَةً يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا وَفِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَكَذَا وَمِنْهَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِسُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ تُفْلِحُوا فَوَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَإِنَّهَا لسدة [ لَسَيِّدَةُ ] دِينِكُمْ وَإِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِ حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فَإِنَّهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثم ذكر تمام الحديث ومنها بإسناده من جملة حديث طويل جليل نذكر منه موضع الحاجة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مَا هَذَا لَفْظُهُ إِنَّمَا يَأْتِي بِالْأَمْرِ مِنَ اللَّهِ فِي لَيَالِ الْقَدْرِ إِلَى النَّبِيِّ ص وَإِلَى الْأَوْصِيَاءِ ع افْعَلْ كَذَا وَكَذَا . أقول واعلم أن إلقاء هذه الأسرار في السنة إلى ولي الأمر ما هو من الوحي لأن الوحي انقطع بوفاة النبي ص وإنما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه من يلقى إليه ص وقد قال جل جلاله وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ وقال تعالى وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى وقال جل جلاله وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ولكل منها تأويل غير الوحي النبوي فصل فيما نذكره من الرواية بعلامات ليلة القدر اعلم أننا لما رأينا الروايات بذلك منقولة وأن إمكان الظفر بليلة القدر من الأمور المعقولة اقتضى ذلك ذكر طرف من الروايات ببعض علامات ليلة القدر والتنبيه على وقت ما يرجى لها من السعادات فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ عَلَامَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ عَلَامَتُهَا أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَطَابَتْ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَا يَنْبَحُ فِيهَا كَلْبٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُعْرَفُ قَالَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ كَانَتْ بَارِدَةً طَيِّبَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي شِتَاءٍ كَانَتْ دَفِيَّةً لَيِّنَةً وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ فِي الشِّتَاءِ تَكُونُ دَفِيئَةً وَفِي الصَّيْفِ تَكُونُ رِيحُهُ طَيِّبَةً وَمِنْ ذَلِكَ مِنَ الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ أَسْمَاءِ رِجَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ بُلْجَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ نُجُومُهَا كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ أقول ورأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا وأمارات لليلة القدر فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ فِي نَحْوِ النِّصْفِ مِنَ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ فَقَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ يُصْبِحُ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً أقول فهذا ما أردنا الاقتصار عليه في علامات ليلة القدر كما دلت الرواية عليه وهذه الإشارات إلى العلامات تدلك على الإذن في تحصيل ليلة القدر وطلبها وتقوي عزم الرجاء في الظفر بها أقول ورأيت في كراريس عتيقة وصلت إلينا قالبها أصغر من النمش أولها صلاة ليلة الاثنين وفيها منسك وليس عليها اسم مصنفها لأنه قد سقط منها قوائم ما هذا لفظه صلاة يرى بها ليلة القدر رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى